أقرّ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بارتكابه "خطأ" بإعطاء نجله جان ساركوزي، الذي يبلغ من العمر 23 سنة، الضوء الأخضر للترشح لرئاسة هيئة إدارة حي الأعمال "لاديفانس" الباريسي، أكبر حي للأعمال في أوروبا، حسب ما أعلن مصدر من قصر الإليزيه الأربعاء.
وقال المصدر "اعتبارا من بداية الجدل" حول ترشيح نجله، اعترف نيكولا ساركوزي بأن ذلك "من دون شك خطأ". وأضاف المصدر أن الرئيس لم يعارض ترشح ابنه لأن الأمر لم يكن يتعلق بـ"مكافأة"، بما أن فوزه بالمنصب كان سيخضع للتصويت، وأضاف أن [ساركوزي] "أساء التقدير".
وكان إعلان ترشح جان ساركوزي لرئاسة حي الأعمال أثار زوبعة من الانتقادات حتى داخل الأغلبية اليمينية الحاكمة. كما أسال مداد الصحافة الأجنبية، التي تهكمت على الرئيس الفرنسي واتهمته بـ"المحاباة".
لكن جان ساركوزي استدرك الموقف في 22 تشرين الأول/أكتوبر، عندما أعلن في مداخلة تلفزيونية أنه يتراجع عن قراره الترشح لرئاسة حي الأعمال، بحجة أنه "لا يرغب في فوز تحوم حوله الشكوك" واكتفى بالترشح لمنصب عضو في مجلس إدارة الهيئة.
تعديل حكومي بعد انتخاب آذار/مارس المحلية
من جهة أخرى، أعلن ذات المصدر أن نيكولا ساركوزي قد يعمد إلى تغيير حكومي بعد الانتخابات المحلية في آذار/مارس 2010. وأضاف الإليزيه أن التعديل الحكومي سيعكس نتائج الانتخابات، في حين استبعد تغيير رئيس الوزراء فرانسوا فيون في الوقت الراهن.
ولم يفوت ساركوزي الفرصة ليقدم ما يشبه بطاقة صفراء لسكرتيرة الدولة المكلفة بالرياضة راما ياد، بعد أن اعتبر "أنها غير قادرة على العمل في إطار جماعي". وكانت راما ياد الأربعاء هدف انتقادات رئيس الوزراء فرانسوا فيون بسبب معارضتها لوزيرة الرياضة روزلين باشلو بخصوص إعفاء الرياضيين المحترفين من دفع بعض الضرائب.
وذكّر المصدر ذاته أن راما ياد سبق وأن "أُبعدت" من وزارة الخارجية، حيث كانت مكلفة بحقوق الإنسان، وذلك بسبب علاقتها جد المتوترة مع ممثل الدبلوماسية الفرنسية برنار كوشنير.


